اعلانات جوجل

الجهاز السرى 1919 ولا عزاء للشرف إلا فى كتب التاريخ دولت فهمى


دولت فهمى الصعيدية من دهاليز التاريخ فى المحروسة .

من هى دولت فهمى ؟

دولت فهمى ست مصرية اصيلة وشريفة كانت تعيش فى محافظة المنيا فى الصعيد وعملت بمدرسة الهلال الأحمر مدرسة للغة الإنجليزية ولم يقتصر دورها فى الحياة عند هذا الحد تعالوا نتعرف على قصة دولت فهمى المنياوية والصعيدية والمدرسة والشريفة المضحية والتى لم ينكر شرفها التاريخ وحتى ولو صمت عنه الساسة واصحاب الثورات .
دولت فهمى سيدة مصرية ضحت بشرفها من أجل بلدها مصر ومن أجل انقاذ سعد باشا ومن معه .

قصة دولت فهمى بدأت من هنا :-

أثناء ثورة 1919 عمل سعد زغلول علي تكوين جهاز سري , وتنوعت مهام الجهاز السرى لثورة 1919 بين التحريض على التظاهر، والاعتداء على الإنجليز سواء كانوا موظفين مدنين أو جنوداً أو ضباطاً ، والساسة المصريين المتعاونين معهم. وكان مين يا سيدى قائد الجهاز السرى لثورى 1919 ؟ كان عبدالرحمن بك فهمى هو قائد الجهاز السرى لثورة 1919 وهو ضابط سابق , وكان التنظيم من الحيطة والحذر بحيث لا يعرف أعضائه بعضهم البعض خوفاً من اكتشاف أمره ومعرفة صلة سعد زغلول به , وكان هذا الجهاز قد ضم شباباً اصبحوا فيما بعد من كبار الساسة في مصر .
وكان من بين هؤلاء الشباب محمود فهمي النقراشي واحمد ماهر وابراهيم عبد الهادي 
طيب أيه يا سيدى قصة دولت فهمى فى الموضوع ؟
يا سيدى اصبر أنا جايلك فى الموضوع تعالى نشوف أيه قصة دولت فهمى وثورة 1919 .
دولت فهمى

قصة دولت فهمى وعلاقتها بالجهاز السري :-

 الحكاية ان أن الجهاز السرى أراد تخويف كل من يقبل الوزارة فى ظل الاحتلال البريطانى ودفعه إلى رفض ذلك، وصدر تكليف بالاعتداء علي وزير يدعى محمد شفيق باشا قبل ثلاث وزارات فى ظل الاحتلال، ونفى زعماء الوفد. وتطوع طالب يدعى عبدالقادر شحاته كان عمره 21 عام آنذاك لتنفيذ المهمة، وبالفعل ألقى على الوزير قنبلة لإرهابه ونجا الوزير محمد شفيق وقبض على الطالب ً واعترف، وحاول المحققون معرفة زملائه و مكان وجوده قبل الحادث بيوم وضغطوا بقوة وخشى قادة الجهاز السرى أن يعترف تحت وطأة التعذيب لأنه كان يبيت فى ذلك اليوم عند أحمد ماهر(رئيس الوزراء فيما بعد ) فى بيته ولو علم البوليس ذلك لانهار الجهاز السرى تماماً.
فبعثوا إليه برسالة تقول: اثبت! 
هناك سيدة اسمها دولت فهمي مدرسة بمدرسة الهلال الأحمر للبنات ستتقدم للشهادة وتقول إنك كنت تبيت عندها في بيتها بالحلمية الجديدة.
دولت عبد الحفيظ فهمي الصعيدية مدرسة اللغة الانجليزية التي زاملته في الجهاز السري .
وأمام النائب العام تظاهر بالامتناع عن الإجابة، لأنه يخشى أن يذيع سرًّا يتعلق بامرأة! فأقسم النائب العام أنه لن يبوح بالسر لأحد.
فقال عبد القادر كنت أبيت عند مدرسة بمدرسة الهلال الأحمر للبنات.
ونسي النائب العام قسمه ..، وأصدر أمره بالقبض فورًا على دولت فهمي. ودخلت سيدة رائعة الجمال ممشوقة القد، على وجهها برقع أبيض شفاف .. وفوجئ عبد القادر بهذا الجمال الفتان وبالسيدة تقترب منه رغم قيود الحديد في يدها، وتقول له بصوت يرتجف من الحب واللوعة: يا حبيبي يا عبد القادر. وسأله النائب العام: هل هذه هي السيدة التي كنت تبيت عندها؟ ، وإذا بدولت تقترب منه مرة أخرى وتقول له اعترف يا حبيبي لا تحاول أن تحمي سمعتي، إنني اعترف أنك كنت تبيت في بيتي وأنك حبيبي ، وأطلب أن يسجل هذا الاعتراف في التحقيق. وأسهمت تلك الشهادة فى إنقاذ شحاتة من حبل المشنقة،
وفلت عبد القادر من الإعدام شنقًا وحكم عليه بالأشغال الشاقة المؤبدة. ولم يهتم عبد القادر بكل ذلك ولكنه كان يحمل هم دولت فهمي، وتمنى أن يخرج من السجن ليتزوجها.. وانتصرت الثورة واصبح سعد زغلول رئيسا للوزارة وكان أول قرار هو الإفراج عن المسجونين السياسيين وفي يوم ١١ فبراير ١٩٢٤ أفرج عن عبد القادر الذي خرج لمقابلة زعيم الأمة ومنه إلى مدرسة الهلال للقاء دولت ابيض ، لكنه اكتشف أنها تركت المدرسة منذ أربع سنوات، وعرف أنها من إحدي قرى المنيا، فذهب إلى هناك وسأل العمدة وشيخ البلد فأنكرا أنهما يعرفان سيدة يهذا الاسم، فذهب لبيت أخيها فقال إنه لم تكن له أخت بهذا الاسم. فكاد أن يجن وعاد إلى القاهرة، وسأل أعضاء الجهاز السري للثورة فطلبوا منه ألا يسأل عليها مرة أخرى. وأخيرًا علم أن كاتب التحقيق بالنيابة كان من نفس قريتها وأنه ذهب إلى أهلها وأبلغهم باعتراف شقيقتهم بأنها كانت عشيقة للطالب عبد القادر شحاتة، وأنه كان يبيت عندها كل ليلة. وسافر أهلها للقاهرة وشاهدوا اعترافها وتوقيعها على أوراق التحقيق ثم ذهبوا إلى مدرستها وأخذوها معهم بحجة العزاء في خالتها. وعندما وصلوا القرية قتلوها .
قدر ماذكرنا من تجاهل الساسة نذكر شهامة عبدالقادر شحاته فى البحث عنها وأيصال قصتها إلى المؤرخين ونتمنى أن يتزوجها فى الجنة .
ولكن هل قام أحد من قادة الثورة بزيارة قرية دولت فهمي ليشرح لأهلها الدور الذي قامت به لإنقاذ الثورة ؟
لم يحدث.
وهل تخلى المسؤولون بعد أن نجحت الثورة عن هذه السيدة التي ضحت بسمعتها وشرفها وحياتها من أجل بلدها ؟
الاجابة ببساطة نعــــــــــم .
وهل ستتكرر قصة دولت فهمى ؟
نعم لما يكون فيه احتلال ندور على دولت فهمى .
وهل ستتكرر نفس افعال الساسة والزعماء ثانية ؟
لما نلاقى دولة فهمى ثانية ستتكرر افعال الساسة .
إلى لقاء آخر فى دهاليز التاريخ من المحروسة .