هل تعلمون من هو الصابر المحتسب ولماذا لقبه العلماء بهذا

عروة بن الزبير الصابر المحتسب

الملقب بالصابر المحتسب

هل تتذكرون قصة الرجل الذي أرادو أن يبتروا رجله فأرادوه أن يشرب خمرًا كي لا يشعر بالألم فرفض وقال اتركوني ادخل في الصلاة فإذا ما دخلت في الصلاة افعلوا، هوعروة بن الزبير من علماء التابعين وهو أحد الفقهاء السبعة الذي رأى الإمام مالك أن إجماعهم حجة وكانوا هم سبعة من فقهاء التابعين في المدينة المنورة وقال الناظم فيهم " إذا قيل من في العلم سبعة أبحر روايتهم ليست عن العلم خارجة، فقل هم عبيد الله عروة قاسم سعيد أبوبكر سليمان خارجه"

من هم العلماء السبعة؟

ويري الإمام مالك أن هؤلاء السبعة أنهم إذا اجتمع رأيهم على مسألة فإجماعهم حجة وهؤلاء العلماء هم:

  1. عبيدالله بن عبدالله بن عتبة.
  2. عروة بن الزبير.
  3. قاسم بن محمد بن ابي بكر.
  4. سعيد بن المسيب.
  5. أبوبكر بن الحارث.
  6. سليمان بن يسار.
  7. خارجه بن زيد بن ثابت.

ما سبب إطلاق لقب الصابر المحتسب على عروة؟

عروة بن الزبير هذا من العلماء الأجلاء رحمه الله وكان ينصح لأمير المؤمنين عمر بن عبدالعزيز ويلقبه العلماء بالصابر المحتسب، فما سبب إطلاق الصابر المحتسب عليه، هيا لنتعرف على السبب.

كان في سفر فدبت في رجله آفة، فقال الأطباء لابد أن تُبتر رجله، فأرادوه أن يشرب الخمر كي يسكر حتى يسهل عليهم بتر رجله بالمنشار فرفض وقال لا يدخل جوفي شيء من هذا أبدًا، فنُشرت رجله وهو يسترجع ويصبر وقال بعد أن نُشرت رجله وتم بترها " الحمد لله اللهم إن كنت أخذت مني رجلًا فقد أبقيت لي أخرى".

دخل عليه الناس يعزونه ويواسونه فطال المقام في التعزية فجاء شخص يعزيه فقال له عروة " إن كنت جئت تعزيني في رجلي فقد أحتسبتها عند الله، فقال الرجل أنا ما جأت أُعزيك في رجلك ، فقال عروة في ماذا إذن، قال إبنك الآن سقط من على الجدار فرفسته الدابة فمات، فقال عروة إن لله وإن إليه راجعون اللهم إن كنت أخذت مني ولدًأ فقد أبقيت لي آخرين ثم تلى الآية "لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا" فهو عالم جليل لم تعبث به الدنيا ولم يتأثر بالسياسات التي كانت بين الزبير والده وبين على بن ابي طالب، حتى قيل أنه عندما قُتل الزبير في الجمل أراد عروة الدخول على علي بن أبي طالب فأراد الحاجب أن يمنعه وأستأذن على بين ابي طالب فأذن له بالدخول فقال الحاجب اتأذن له بالدخول وهو بن الزبير فقال علي بن أبي طالب إذا لم أكن أنا والزبير من الذين قال الله فيهم "ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانًا على سرر متقابلين".


تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق